Showing posts with label خواطر وكلمات. Show all posts
Showing posts with label خواطر وكلمات. Show all posts

Sunday, April 25, 2010

رسائل تكتب اليه



1
صديقى..اقولها فهى البذره التى انبتت براعم حبى النادى الذى اهديه اليك إن قبلت ان تذهر فى ربوع قلبك محبتى الخالصه اليك.

صديقى أكتب اليك ولا اعرف لماذا تُكتب الاحاديث؟ فكل ما يدور بين قلبى والقلم هو همسات تنطقها ذفرات العاشقين من حر الاشواق المحتقنه فى قلوبهم.

صديقى اكتب اليك و الخواطر تتخاطفنى فلا ادرى من اى مرفء ابحر بكلماتى اليك او الى اى مرسى تحلم اشرعتى ان تسترخى فى احضانه.

صديقى ..لا ادرى لماذا تضيق لغة الضاض بما رحبت حين نرغب فى ان نروى اسرار وجداننا لمن نهفو لأن نرى ضى صورتنا فى عيونهم.

صديقى .. اكره البدايات فهى علي عسيره العثور.. فدئما ترهقنى وتلهينى عن بواطن الامور عما يستحق ان يقال

صديقى ..طالت سطورى عليك وليس فيها ما يستحق ان تقراءه فما هى سوى حيرة فتاه محبه تغلف ما بها بوشاح الصداقه لتخفى حمرة خجلها وهى فى حضرة حبيبها الذى تدرك انه دئما لا ياخذ احاديثها على محمل الجد ..دئما يرها طفله عابثه سيأتى اليوم لتفيق من عبثها لترى ان طريقها لقلبه ليس بالصعوبه التى تتصورها وانما هذا الطريق فى الاصل محض سراب يتراقص فقط فى عيونها

صديقى تلك الفتاه تعلم ذلك ولكنها لا تزال رغم نضجها تؤمن بالقصص الخياليه ..تؤمن بالحصان الابيض ذو الاجنحه..تؤمن بالنهايات السعيده ..تؤمن بالسهام المنطلقه بين القلوب..تؤمن انها ترى لمعة العيون وتعرف سببها.

لم يخطئ هو حين تعرف على رقرقة الطفوله فى نظرتها الحانيه اليه..طفله هى ام كانت انثى ناضجه فهى فى كلتهما ينبض قلبها فقط بحبه الذى يحيطها كشلال يتهدى فوق جسدها المرتعد مما ينغمر به من احاسيس لم يعتد ان يختبرها

صديقى .. سأتوقف الان فقلمى اصبح اكثر جرئه مما كنت اظن فيه وحتى لا يصيبك الملل من كلماتى المتواضعه فكل ما ارغب به يا صديقى هو ان تغفو احلامى الصغيرات بين
راحتيك فأطمئن انها ستسبح فى فضائك وحدك وهذا جُل ما اطمح فيه


2

اكتب اليك يا صديقى غير عابئه بالرد على رسائلى.غير عابئه إن كان قلبى لم يزل ضارع على اعتاب قلبك ينشد ترانيم المحبه.

اكتب اليك وكل سعادتى فى أن عيناك ستمر فوق حروفى المرسومه بقلم يرهقه ارتعاشة اناملى وهى تحتضنه لتبث من خلاله احاسيس لا تتجرء شفاهى على البوح بها.

صديقى ..لا اعلم لما تختبر محبتى لك ؟ لما تصر ان تحادثنى بما لا ارغب ؟ بما لا يدخل على قلبى السعاده ؟ وانا هنا لا اتحدث عن احاديث المحبين فهذا ما لا انتظره منك.
وانما ما يحزننى ان اراك مستمتع وانت ترى الغضب يتراقص فى عيناى وانت على يقين انى لن اخرجه اليك.

صديقى .. لما ترغب فى ان اكون خانعه تماما فى حضرتك. ألآ يكفيك ان قلبى المتمرد ترك كل معاركه خلفه والقى اسلحته امامك والبس نفسه الرهبنه ليعتكف فى محراب عيناك يبتهل.

صديقى.. هل للرهبان ان يشكوا؟ هل للرهبان ان يعتبوا ؟

صديقى.. قلبى وعقلى كالقمر والشمس
فالقمر بضوءه المخملى يمزج الحقيقى بالاحلام فكل شئ يتألق فى حضرته . يطلعك على كل ما ترغب فيه او تتمناه..
اما الشمس..فهى عين الحقيقه لا تطلعك إلا على ما هو موجود سواء كان يرضيك ام لا.

وانا يا صديقى بينهما حائره هل اصدق روعة ما ينسجه قلبى من سعاده استمد منها انفاس الحياه بداخلى ام استمع الى صوت العقل الصاخب الصارخ فى أن هناك ما يجب ان يُدرك برغم من انه لن يلقى الرضى فى نفسى.

صديقى .. مره اخرى تطول عليك سطورى و يصيبك الملل منى واناملى تأسر القلم بينها فهى لا ترغب فى ان تتوقف عن رسم الاحرف و الكلمات ذات الحظ العظيم فى ان تحظى بلحظات من اهتمامك

3

صديقى..الكتابه اليك لها طقوس..فى ليست بالشئ العارض او الاعتيادى وانما هى اكثر شئ مميز يشرق بها يومى.

حين اكتب اليك ..احضر فنجان قهوه بجوار القلم والورقه..اطلق العنان لشعرى لينطلق من قضبان ضفائرى..احرر الانثى بداخلى واطالع صورتك على هاتفى اغمض عيناى عليها لأحتضنها بين جفونى..اتلمس سطور ورقتى واداعب بأناملى القلم ثم اضمه برفق بينها لارسم حروف كلمة " صديقى" الاغلى على قلبى.

صديقى ..اجمل ما فى فنجان قهوتى هو حين انتهائى منه فأطالع تلك النقوش التى ترسم حروف اسمك بوضوح يلاحظه اى احد ينظر اليه..فلا احتاج الى عرافه او الى قارئة فنجان لأراك ترتسم داخل فنجانى..بالطبع تبتسم غير مصدق ..ولكن دعنى اقول شئ لن تصدقه ايضا..انا اقرء حروف اسمك بفنجانى حتى قبل ان اعرفك..وكانت امنياتى الطفوليه تنبئنى ان صاحب الاسم سيكون رجل حياتى وفارسى المنتظر.

صديقى ..حين يقول نزار فى اجدى قصائده " يا كل الحاضر والماضى يا عمر العمر؟" كنت افكر كيف يكون الحبيب كل الحاضر والماضى؟ كيف يكون..حتى قبل ان ياتى؟
ولكن يا صديقى هذه مجرد اسئله لقلب لم يذق بعد طعم الحب .. ولم يبالغوا حين وصفوا نزار انه يكتب بلسان أنثى..فالانثى يا صديقى حين ينساب ينبوع الحب بداخلها توقن انها كانت مغرمه منذ ان كانت فى الاحشاء تتكون..

فالانثى يا صديقى تولد مرتين ..الاولى من رحم امها والثانيه فى احضان رجل تحبه وما بين الميلاد الاول والثانى حياه بلا معنى.. شتاء..يتدثر فيه برعمها بنتظر ربيعها الذى ينطلق بميلادها الثانى فتتفتح فى رشاقه باللوان رقيقه ناصعه.

صديقى..اتعلم حين اضم صورتك فى عيونى اشعر كأن الحياه تبث فى روحى من جديد فملامحك المنقوشه بدقه تذداد عمقا مع كل نبض بقلبى.

صديقى ..فى كل مره تطول سطورى اليك ولكن ليس بيدى حيله فى ذلك فكل ما يدور فى فضائك الواسع لا ينتهى فكيف يكون لسطورى الهذيله اليك انتهاء؟

4

صديقى.. كل ما افعله هو ان استقبل صباحى بصوتك لتأذن لشمس يومى بالسطوع وفى المساء اتلمس فى صوتك طريقى لأحلام انت سيدها..ان كان هذا بالكثير فاغفر لى طمعى..اغفر لى ثرثرتى..اغفر لى هدرى لوقتك..اغفر لى عبثى.. ولكن رجاءً لا تغفر لى رسائلى فهى ذنب لن اتوب عنه.

صديقى .. انى اصدقُك القول حين انبئك بشغفى بك و اصدقك القول وقسمى يؤيدنى اننى لم اختر ذلك ..حتى انه لم يكن لى حيله فى امرى وكأن ينبوع محبتك انفجر فى صحرائى ليغمرها ربيعاً

صديقى .. بقدر علمى ان ليس لى يد فيما يختلج فى قلبى اعلم جيداً ان ليس لك ذنب فى كل ذلك.

صديقى .. لا اقصد بثرثرتى ان بث فى محيطك حزنً من اى نوع و انما كل ما فى الامر انشُد ان تتامل فى حال قلبى الخاشع فى محرابك ..و رغم ذلك ..فإن رائيت ان حالى هذا خيرا لى فتحمل تعلمى البطيئ لمناسك الصبر

5

صديقى.. إن الشك و الثقه فى نفس الانسان لها بذور و للانسان ان يختار ايهم يروى وينمى.. وقد قررت ان انمى بداخلى بذرة الثقه بداخلى ان غدك ملكى ولى و معى ولن اشغل بالى بالاسئله المقيته مثل كيف ولماذا او متى؟ وانما سأهتم ان اروى هذه البذره بمحبتى الصافيه و اخلاصى لك.
فـأنا التى احبتك قبل ان تعرفك كما لم تحب فتاه رجلا قط..وانا التى خافتك حين عرفتك خوفا لم يخفه انسان لإنسان قط. والتى باحت لك بمكنون اسرارها وقلبها تتحدى فى ذلك الحب و البغض معاً. ثم اصبحت الان وهى لا تفكر إلا فيك و لا تفكر الإ بك و لا تفكر الإ اليك

Wednesday, March 3, 2010

اكليل الزهور



استقر اكليل الزهور الكرستاليه المتصل بطرحتها البيضاء فوق شعرها المنسدل كالليل الطويل
تنظر لنفسها فى المرآه منذ الصباح ..فتنبهر ..بروعة ما احاطته طرحتها من هاله ملائكيه حول وجهها النضر ..فتلمع عيونها بدمع محتبس ..هى الان تنتظر عريسها ليصطحبها فاليوم تزف اليه

تنفرد بنفسها بعيدا عن تهانى ومباركات صديقاتها ..تحمل هاتفها وتتصل برقم طالما اتصلت به وتحدثة مع صاحبه..فهو بالطبع لا يعلم يدرك ماله بقلبها ..كل ما يتصوره انه اعز الاصدقاء الاقرب بينهم .. حائط مبكها حين تضيق عليها الدنيا

يرد على اتصالها ببهجه .. ويسئلها.. كيف لها ان تتصل الان وهم فى انتظارها فى قاعة الافراح والكل معد لاستقبالها..يقول لها كيف انه اخيرا سيفرح بها ..وسيتخلص من ازعاجها الدائم

صوته المبتهج يعيد الدموع لجفنيها ردت عليه بصوت متهدج أمر .. اسمع ما سوف اقول.. فلعلها المره الاخيره التى احدثك فيها

تصيبه الغرابه لما بصوتها من شجن .. وهو اليوم الاسعد فى حياتها .. يسئلها عن ما بصوتها من خطب؟

فترد متجاهله سؤاله ..انه طوال هذه السنين كان الحبيب..كم ان قلبها تحطم فى كل مره كان يحكى لها عن حبيباته؟؟؟
كيف كانت تنتظر منه و لو اشاره .. تقول له كيف اغضبها غبائه حين كان ينظر اليها وحبها يفيض من عينيها ولا يفهم؟؟ تقول له انها حين رأت نفسها الان فى طلتها الملائكيه ..لم تكن..تتخيل..ان هذه الروعه تمنحها لأحد غيره ..ولكنها لم تستطيع ان تنتظره للابد

اليوم.. تقول له ذلك..حتى حين يرها مع الرجل الذى يحتضن كفيها.. يعلم ان ذلك الرجل يمتلكها قلبا و روحا ..و انه الان خارج كل ذلك..ترجوه بشده ان ينتظرها ليرها ويعلم مدى غبائه

Saturday, January 30, 2010

حيره



تجلس تكتب يومياتها لتتحقق من التفاصيل التى اضاعتها لتجعله يصر بأنها تحبه وتخفى عليه ما يختلج فى قلبها .. فهو منذ فتره لم يعد يقول هذا من باب الهزل او عادته فى استفزازها وانما بجدية مصدق بما يتنبأ به..

تفكر مليا فيه وفيما يظنه بها فى لا تدرى إن كان ذلك حقيقى ام محض خيال فكل ما هنالك ان الحديث معه يسعدها كثيرا يجعل عينها تشرق بأببتسامه افتقدتها منذ زمن بل هو الشخص الوحيد الذى ينسيها فى الدقائق التى تحادثه فيها جرحها القديم وكأنه لم يكن...ولكن بمجرد ان تغلق هاتفها معه او تدير ظهرها له وتذهب..تستطيع ان ترى بوضوح شديد الندب العميق فى قلبها بل ان هذا الندب يذداد عمقا


لا تعلم إن كان هذا حب ام إعجاب ام شئ بين هذا وذاك .. تفزعها فكرة ان يكون حب.. فتدعوا ربها كثيرا ان لايكون .. فهوشخصيه من الخطوره بما يمكن ان يجعلها تحترق هى شخصيا وليس قلبها الصغير فقط.

فهو مزيج من صفات رجل العقرب الجذاب والغامض و المتملك ورجل العذراء بعيناه الدافئه وصوته الحنون وتدفقه الدائم .... ومثل هذا المزيج لا يمكن مواجهته إلا إذا كان هذا الرجل لا يحب المرأه التى امامه فقط وإنما يعشقها .. حتى لا يذيبها فى مزيجه المثير ولا يبقى منها اثر.. ليرها حتى هو............


Wednesday, September 9, 2009

بلا نهايه



احتضنت كوب الحليب بين كفيها وهى شاخصه بنظرها للأفق البعيد حين تتلامس صفحة البحر بالسماء وتغيب بين تلامسهما الشمس المحتقنه كقلبها حين يتذكر ما قد مر به منذ إن كانت فى الثامنه عشرة من عمرها حين امتلئتها الفرحة عندما سمعت أول كلمة "أُحبك" من فتى يافع يكبرها ببضعة سنوات كان ذا طلة بهية ممشوق القوام رياضى البنيه ، أحبها ملء قلبه وجوانحه وهى أحبته لحبه لها . لم تكن تدرك بعد أنها ستكون هكذا دئما.


كانت تلك أول قصة حب لها كانت كل معطيات هذه القصه تشى بنجاح رائع للعلاقه ، فهو يحبها ويغار عليها حتى من نفسه يدللها كأنها الزهرة الوحيدة ببستانه ، لم يكن هناك ما يعيق أن يتم هذا الحب بالفستان الابيض ، إلا أنها شعرت لوهلة أنها ضاقت بالدلال وضاقت أيضاً بالغيرة المفرصة فهربت منه تماماً غابت عن سمائه ومهما حاول استعادتها لم يكن ليفلح ، فما كان له أن يفهم إنها حين تطوى صفحة احدهم لا تعود إليها مطلقاً.


نعم طوت صفحة أول حب لها كانت ترى إنها مازالت ينتظرها الكثير على أن تسكن داخل القفص الذهبى منذ لآن . فهناك الكثير لتقابله وتراه وتختبره وهذا كله ما كان ليحدث لو سارت على الخطوات المنطقية لقصتها تلك.

وعلى مر السنين اكتشفت فى نفسها شيئاً غريباً لم تكن تدركه من قبل أن لها تأثير على من حولها فحين تنظر فى عين أحدهم ترى أ،ه يراها وفقط وكم كان هذا الإحساس رائعاً بحيث سيطر عليها فأصبحت تعشق أن يدور أُناس فى فلكها يُغرقونها بأهتمامهم


وهى لا تمنح ولا تمنع فكلهم متساوون عندها فهم مجرد حاشية توجد فقط لراعيتها وهذا كله دون أن تسئ لنفسها أو لهم . فهى فقط تعاملهم بشكل جيد و ليس بيديها حيلة إن كانت لها تأثير شديد الوطئة فى قلوبهم . وإن شعرت أن أحدهم على وشك أ، ينطق "أحبك" وهى الكلمه المحظوره لديها كانت توقفه سريعاً ليطء أرض أ، لا حب عندها دون قسوة او تجريح ، فيستكين ويرضى بلعب دور الصديق المخلص فقط، ومن يتمرد ويطلب المزِيد فينفى خارج مجرتها دون حتى أ، تتذكر كيف كانت هيئته.


استقرت فى هذا لفتره طويله .. تكون محبوبة الجميع دون أن تخص أى من الجميع بحبها وما أسعدها فى هذا وخاصة و أنها بدأت تحقق نجاحتها فى مجال العمل فى شركة الاتصالات تلك وما كادت أن تشعر إن كل ما تمنته يتحقق وأنه من الطمع أن تطلب المزيد حتى اكتشفت أن هذا كله لم يكن إلا قصور رمليه بنتها فى خيالها ذابت مع أول موجة مد حقيقيه تغزو شاطئها .


حين قابلت ذلك المهندس العبقرى الذى يعمل معها فى نفس الشركه و الذى لا يكاد يرها لا هى ولا غيرها . فهو دائم الانشغال لا يلقى بالاً إلا لذك الحاسب المحمول الخاص به و الذى يحمله بين يديه وكأنه طفله المدلل يصطحبه فى كل مكان ولا يكاد يفترق عنه إلا حين يغالبه النوم فعبر شاشته المضيئه يبدء و ينتهى عالمه الخاص به والوحيد الذى يعرفه فأعماله لا تنتهى وطموحاته تلامس النجوم ولعل هذا كله دون تحديد تفصيله معيتة هو ما جذبها له منذ البدايه.

فهو مختلف عن كل ما عرفته فى حياتها والأغرب إنه الوحيد الذى يزيد نبضات قلبها كلما تحدث إليها دون أن يدرك ذلك.

تقرر أن يعملا معاً على مشروع جديد للشركه تختص هى بالنواحى الإداريه بالتَنسيق معه فيما يختص بالنواحى الفنيه ، فزاد الوقت بينهما فى الحديث كأنه يعرفها منذ زمن دون تكلف أو تصنع وزاد هذا من تقاربهما فبدأت تنشأ صداقة ذات شعور طيب ، فلا تكاد أحاديثهم تنقطع .


بمرور الوقت بدأت تشعر بخطر او تهديد لكيانها بشكل أو باخر فهى تختبر معه مشاعر لا تعرف بماذا تسميها وكأنها لأول مره تتعرف على قلبها . فهى لم تكن لتعرف أن هذا المهندس العبقرى كان ليفتح بستان قلبها بخطوطه المتقاطعه ومعادلاته الرياضيه.


هو يشعر بأنها المطر الذى يذيب صلابة وجمود حياته كأنها يد جنونه ترتب على قلبه الزجاجى فينبض حياة ، فتقوده لدنيا لم يرها . فهو لم يكنابدا بارعا فى العلاقات الاجتماعيه فبألإضافه لأنهوحيد والديه ، لم يكن له صديق مقرب غير حاسبه المحمول . لكنها أتت لتكسو حياته الرماديه اللون بأزهى الالوان ، فيرى الدنيا بعيونها ، ويصغى لأحديثها العفويه بتأثر شديد ، ويزداد تأثر حين لا يشعر بسئمها من حديثه العلمى المطول عن انبهاره بحدث ما أو اكتشاف فريد ، بل تشاركه الحماسه التى يفيض بها حديثه دون ملل .


ورغم كل هذه الروعة بينهما و التى أثرت بشكل جيد على عملهما والذى استمر لشهور ، فالمشروع الذى عملا فيه لقى استحسان و إعجاب رؤسائهما بشكل كبير ، لكنه فى النهايه انتهى.


كان رنين كلمت انتهى المشروع ذو وطئة شديده بداخل كل منهما فمعنى هذا أن كل منهما سيعود للعمل الذى اعتاده من قبل وأن الوقت الذى يجمعهما سيقل حتى يكاد ينعدم فهما يعلمان جيدا أن العمل هنا لا ينتهى ولا يعطى مساحه للحديث .

مر أول أسبوع ثقيلا فمالا يكادا يتبدلان التحيه فى المصعد حتى يغرقا فى دوامة العمل حتى انتهاء يومهما ويعود كل منهما لمنزله وحيداً تعتصره الأفكار ويؤلمه قلبه دون أن يدرى أى منهما ما الذى يجب فعله .


ضاقت مشاعرها بها حتى فاضت وهذا الإنسان المتوازى الأمن الواضح أنه لن ينطق الكلم’ السحرية التى تنتظرها ابدا هكذا كانت تفكر وهى تنصت لحديثه وعلى وجهها ابتسامة ام لطفلها الذى يروى شيئاً بحماسه شديده حتى و إن لم تكن تفهم عما يتحدث.


كان هذا حين اجتمعا عندما حدث عطل فنى أدىإلى إنقطاع الكهرباء فأصيبت الشركه بالشلل وراح موظفوهايتحدثون فيما بينهم دون العمل ، ورغم أن هذا العطل لا يؤثر على عمله فحاسبه يعمل بالبطاريه إلا أنه وجد نفسه يذهب ليحدثها متحججا بأن الكل لا يعمل والحقيقه أنه كان يشتاق لتواجدها فى محيطه فراح يتحدث دون انقطاع عن أشياء متباعدة عما يدور بذهنه طوال الاسبوع المنقضى فهو لا يحتمل غيابها عنه و إن كان لا يسعه الحيلولة دون ذلك فهو يريدها و فقط . دون أن يدرك كيف .. أو ... لماذا ؟


كانت لا تزال تشاهد حديثه وكأنه خلف حاجز زجاجى فضيقها بحبها له دون أن يصرح هو بما يدور بفكره استحوز على تركيزها فبدون أن تدرى وجدت شفتيها تنطقها " أُحبك" وقبل ان تنتهى من خروج أخر حرف فى تلك الكلمه حتى أفاقت على هول ما صدر عنها لم تصدق إنها قالتها بصوت مسموع . رجت بداخلها أن يكون هذا مجرد خيال لكن تلك النظره التى رأتها فى عيون أكدت لها أنها قالتها بشكل مسموع جيداً حتى تتسع عيناه بهذا الشكل .


وكأنه لأول مره يكتشف أن فى قاموس اللغة التى يستخدمها هذه الكلمة .


توقف الزمن من حولهما للحظات وحاول أن يتحدث لكن قدرته على إخراج كلمة صحيحة قد تلاشت بإضطراب ما بداخله ، وهى لم تشأ لتتركه فى هذا الاضطراب فأحلت الصمت بينهما باشاره من إصبعها على شفتيها وانسحبت بهدوء من أمامه لتغق باب مكتبها على نفسها .


اطلقة العنان لبركان غضبها ودموعها التى فاضت تلعن غباءها فى التحدث بصوت مرتفع عما يجول بخاطرها .صبت اللعنات على نفسها فهى للتو قد فقدت بفعلتها قصة الحب الحقيقيه الوحيدة بحياتها . فمهما كان مثقفاً و عملياً و متعلناً فهو شرقى الطباع فى النهايه .فكم قصة حب نجحت بقول الفتاه لكلمة الحب الاولى ؟ ليس هناك مثل هذا.


هو لا يدرى ما يدور حوله و كأنه يسبح فى الفضاء الخارجى بعيداً عن كل ما يعرفه أو يمكنه إدراكه .فكلمتها وضعته أمام الحقيقه الكامله لما يدور فى قلبه الذى بدأ ينبض بالحياه فقط منذ أن دخلت هى إلى عالمه .


مر يومالعمل هذا ثقيلاً لا يكاد أن ينتهى وكل منهما يتحاشى النظر حتى لباب مكتب الآخر ، وقبل أن ينتهى العمل أخيراً قررت أن تتقدم بطلب إجازه لليومين القادمين وكانا أخر يومان فى نهاية أسبوع العمل يتبعهما الاجازه الاسبوعية . وافق رئيسها على الطلب بعد أن رأى هذا الشحوب الذى يكسو وجهها وكأنها تُبعث من موت.


انتظرت حتى رحل الجميع حتى لا تدع مجال ان يصادفها فى طريقها للخروج .اوقفت اول سيارة اجره وجدتها وطلبت من السائق ان يوصلها لمحطة القطار وفى طريقها لهناك هاتفت امها لتخبرها انها ستقضى الايام القادمه فى شقتهم بالاسكندريه وانها ستكون مشغوله فى انجاز اعمال للشركه كى لا تقلق عليها إن لم تحادثها كثيرا ثم انهت حديثها سريعا فهى تعلم قدرة امها الفائقه فى ان تكتشف بان هناك خطب ما اصبها قلم تشاء ان تجعلها تسئلها عما بها فتنكر.


اغمضت عينيها منذ ان تحرك القطار دون ان تغفو و لو للحظه فنهر الاسئله الذى يشق طريقه فى وجدانها دون ان يجد له مصب لم يكن ليدعها تغفو فتلوم نفسها بقسوة تدمى قلبها الذى لا يزال بكراً فى حبه.


هو ..يتذكر كل ما حدث بينهما بالتفصيل .. ملامحها الحنونه التى طالما اطمئن قلبه الصغير برؤيتها ، فيا فرحته بان هذه الرائعه تحبه و هوالذى لا يذكر انه تصور ولا فى اجمل احلامه ان يكون له قصة حب ، وماله لا يحبها فلو كان بيده ان يقوم بتفصيل فتاة احلامه لن تكون اجمل مما عليه هى .

تملكته السعاده وغمرته الحماسه بان يكون على قدر هذا الحب من مسؤليه ، فأعد كل الكلمات الرقيقه التى سيلقيها على مسامعها حتى تقبل به ليكون شريكها الدائم ولينعم بهذا الحب ما بقى له من العمر.

فى الصباح تأنق وذهب للشركه وقدماه لا تكاد تطء الارض من السعاده وما ان دخل مكتبها حتى شعر بتلكه الوحشه التى تغمر المكان فى غير وجودها وحين سئل عنها علم بأجاذاتها وغرق فى ذهوله فلما ألان ؟ ولما تهرب وهذا ليس من طبعها ؟ ترها تراجعت عما قالت؟ كيف له ان يتصرف الان ؟ ما الذى يجب ان يفعله؟

ولوهله شعر انها لم تذهب فقط بل انها رحلت وخلفته ورائها غارق دون نجاه ، مر يومه غريبا فهو فقد شعوره حتى بنفسه فهى لم تعلمه بعد كيف يتصرف فى مثل هذا الموقف وكيف لها لا تفعل وهى معلمته فى الحياه التى عرفها فقط بعيونها!!!!


تشابهت الايام الثلاثه التى انقضت فهى لم تتحرك من منزلها لم ترى عيونها غير صفحة البحر و السماء ، بالطبع لم ينقطع رنين هاتفها فإن لم تكن امها تطمئن عليها فحاشيتها تطمئن على ملكتهم التى اهملتهم لفتره ليست بالقصيره وهى لم ترد على اى منهم حتى امها كانت تبعث لها رسائل فقط لتطمئنها عليها.


انتظار تلك الايام لتنقضى كان اقسى مما تخيله فما كان له ان يصبر اكثر من ذلك فتقصى و علم مكانها وقرر ان يذهب لها . وهو جالس فى القطار ينتظر ان يصل الى عروس البحر اخذه الخيال الى اروع قصص الحب خيالا فرأى نفسه فارساً ذاهب لمحبوبته ليغمرها بحبه.


بعد ليالى لم تدفئها فيها غير دموعها التى لم تنقطع دون بكاء فيكفى ان تغمض عينيها فترى ملامحه الحبيبه حتى تذوب بين دموع قلبها الصامت وعقلها الصارخ فيها بانها ليس لها ان تتخلى عن كل ما حققته فى حياتها من اجل قصة هى من قام بافسادها بحمقتها وتسرعها ، فهى إن طاوعت هذا القابع بين ضلوعها لن ترى غير الحيره فالكلمه التى نطقتها اولا ستظل قائمه بينهما ولن ينسها لها ابدا وستكون متحفذه متى سيذكرها بها.

فى النهايه حزمت امرها سوف تطوى هذه الصفحه بالكامل و ستتابع حياتها وكأنها لم ترى هذا المهندس من قبل . لملمت اشيائها على عجل لتلحق بقطار الغروب لتعود لمنزلها ويكون امامها وقت للراحه قبل يوم العمل التالى و الذى سيكون الاصعب على الاطلاق.


ما كادت تصل الى باب المحطه حتى وجدته يخرج منها ليس من المعقول ان يكون هو فأمعنت النظر به كالبلهاء للتاكد ان ما تراه صحيح !!!!


وقع نظره على تلك الشاخصه به فكانت هى ..جميله كعادتها و إن كان الحزن يكسوها ويفيض من عينيها.


ماله سعيد لهذه الدرجه فكرت وهى تنظر اليه وهو يقترب منها وعيونه تلمع كمن وجد كنزه المفقود.


حين اقترب ليصافحها كانت افاقت من المفجاءه ... فبدت له عيونها ليس كما اعتادها فهى كما الزجاج لا يرى طلته بداخلها وكأنها تلتقى بغريب عنها......

Wednesday, June 10, 2009

هى له فقط



ليس هناك من مشكله إن كان لم يعد يحبها....ليس هناك من مشكله ان كانت هى فى امس الحاجه له ورغم علمه بذلك فأنه لا يلقى لها بالآ ..ليس هناك من مشكله ان يتلفظ بكلمات الوداع
...لكن ....
تكون هناك مشكله ان يتجاهل رغبته فى فراقها ..تكون هناك مشكله
ان يتعايش معها فقط بحق العشره ...تكون هناك مشكله
حين يفقد معنى لصوتها وصمتها


هو ليس عنده سبب يستدعى ان يفارقها فما الضرر من ان تكون بأنتظاره دئما ..فما الضرر
بالنسبه له فى ان تكون فقط من اجله
ما الضرر فى ان تتواجد فى محيطه من باب الونس البشرى...ليس من ضرر
ان تكون فى زمرت الاقمار الدائره من حوله وإن كانت الوحيده التى اعطها الحق فى ان تحمل اسمه
..لكن..
هذا الحق لا ينفى ابدا ان يكون له من الاقمار ما يرضى ادم بداخله.


هى ..ما بالها لا ترضى بهذا السياق او هذا السياج الذى يحدد مساحتها بحياته
الم يكن هو كل ما ترغب به، وهو فارسها الذى البسها ثوبها الابيض الذى طالما حلمت به،
ألم يخفق له قلبها وتركت كل شئ واتبعت خطاه؟
ألم يكن كل همها انتحبه بكل ما فى جوانحها من مشاعر .. أن تحبه بقلوب البشر جميعا
دون ان تلتفت للحظه وتفكر إن كان يحبها هو بقلبه هو فقط؟؟؟؟

فلما الان تمزقها الحصره بدمع تذرفه فى ليالى تقضيها بجواره دون ان يرها .....
فى عناق لا يكاد يشعر بها فيه ...
فى حديث لا يذكر أسمها به ....
فلما الان...
اذ اختارت ان تكون له هى ومنذ البدايه وفقط

Saturday, May 23, 2009

الفتى العاشق اصبح رجلا



منذ التقته للمره الاولى رأت نفسها فى عيونه
كأنه لا يرى غيرها سواء كان معها أو لم يكن
فصورتها منعكسه دائما فى عيونه يمكن أن يراها أى شخص
حين ينظر إليه فيميز جيدا ذلك بعد ان أضائت بحبها قسمات وجهه
كما أضاء هو نفسها وكل ما حولها بحبه

لم يكن من المحبين الدائمى التواجد
فهو دائما منشغل بأعماله ومشاريعه ودراساته و طموحه الذى يلامس النجوم
ولم تكن أبدا تتذمر من ذلك ، بالعكس كانت تراه دائما ممسكا بيدها مصطحبا إياها معه فى كل ما يفعله
وإن لم تكن معه فعلا
كانت تشعر أنه حين يلامس بيده النجوم فانها تلامسها معه
فليس له دنيا غيرها فهى تعلم جيدا من داخلها بحاستها الانثويه التى ورثتها عن أمها حواء
كيف تستشعر فى فتاها أنها امرأته الوحيدة
وهى كانت تشعر بأنها فعلا كذلك
بل أنه لا يرى هناك أى انثى غيرها فى الدنيا وأنه قد فاز بتلك الانثى الوحيدة لنفسه
ويغبط نفسه كثيرا على هذا
وكانت هى على علم بكل هذا مما يجعل بريق عينيها يلمع فى فجر أنثى تعلم قدرها عند حبيبها

لكن الآن......ودون ان يكون هناك ما تغير تشعر بأن وهجه ناحيتها يهدأ بشكل غير مبرر
و إن كان الآن يجيد الحديث عن المشاعر.... يجيد الكلام المناسب.... يجيد احاديث الحب
لكن هناك شئ ينبؤها بان هناك ما تغير بداخله ....هناك ما يجعل هذا الهدوء ينتابهما
ومهما برر ذلك بأعماله الكثيره واشغاله المتناميه
لن يقنعها ابدا ان هذا هو السبب

تعلم انها ما تزال امرأته الوحيده لكنها تعلم أيضا ان هذا الذى يسكن بين ذراعيها حين يعود لها
ليس هوالفتى العاشق الذى رأته أول مره يهفو لمحادثتها
لم يعد ذلك الفتى العاشق الذى ترى قلبه كصفحه بيضاء تقرأ بها قصائد غرامه لها
ذلك الفتى أصبح رجلا متشبعا بثقته بنفسه وبحبها له وتاثيره الكبير عليها ايضا
فاصبح قلبه غامض لا ترى منه سوى الذى يود هو ان تراه

ذلك الدفء الذى بينهما مازال موجودا يحتضنهما دائما
لكن ايضا لا تزال تشعر ان هناك شئ تغير
لا تستطيع ان تتلفظ بأوصافه لكنها تشعر به جيدا
يضفى على قلبها مسحه من الشجن لا تعرف سبيل لإزالتها


Tuesday, January 27, 2009

هل يخون الخيال ...الواقع؟


حزمت امرها لتختلى بما يدور بنفسها من مشاعر مبهمه ، فغريب ما تشعر به فكيف لها ان تكن الحب لشخصين فى آن واحد، ولو كان واحد منهم لم يعد بحق فى حياتها والاخر اصبح كل حياتها

كيف لها؟.

ولما تسمى ما تشعر به اتجاه الاول حب وكذلك الثانى?

فكل واحد منهم له مشاعر شديدة الخصوصيه.

اوىل هو الفارس فى القصه الخياليه التى نساجتها فى وجدانها والذى لا ياتى ابدا ليحملها على حصانه ذو الاجنحه البيضاء ليطيرا معا الى قصره العالى ويعيشا حياه مثاليه كامله فى حين لا يوجد كمال او مثاليه

الثانى هو الحقيقه الملموسه التى تتنفسها التى تضمه بين زراعيها كل ليله وتتنفس انفاسه التى لو فقدتها ستختنق الحياه بداخلها . هو وليفها الواقعى ، يختلفان يتفقان لكن فى النهايه يحتويها دفئ صدره ليهدء من روعها و تلتمس الامان الذى دئما ما تجده به ، هو شريكها الذى ختاره قلبها وعقلها

تحبه بواقعيتها وخيالها يحب فارسها

تحتار هل فى ذلك خيانه ام انها اعتادت على حب هذا الفارس قبل ان يظهر هو فى حياتها

لا وجه مقارنه بينهما ولا غنى لها عن كليهما

تحتفظ بفارسها فى الحديقه السريه لقلبها تذهب اليه كلما ساقها الحنين لذلك

اما حبيبها فهى تتامله فى كل لحظه تمضيها معه كأنها تخشى ان تهرب منها تفصيله له لا تستمتع بها كما ينبغى لها

ورغم عزمها على هذه المواجه بين كل ما يدور يخاطرها لم تجد اجابه لسؤال غريب من نوعه

هل يخون الخيال الواقع؟

Wednesday, June 25, 2008

سنفترق


سنفترق
هكذا أخبرها في قسوة لم تحتملها رقتها الشديدة
اختنقت بالدموع وبصوت حزين أخبرته أنها ستموت بدونه
لكنه بدا متحجر القلب ولم تتحرك قسماته ولم يبد أي انفعال
لكلماتها
وتركها ومضى
مرت السنوات وتقابلا
اندهش
وجدها لم تمت

***************

كانت تجلس فى المقهى مع اصدقائها وجهها ينبض حيويه وعيونها تملئها الثقه
كانت تعرف مقدارها بين الحضور وأنها سيدة قلوب أصدقائها
تتبادل معهم النكات
فتنطلق منها ضحكة تستطيع ان تميزها برقتها وصفائها
كانت قد غابت عنها منذ زمن بعيد
شعرت بعيون تحدق فيها وكأنها تعرفها
فثبتت نظرها تتفرس عيون من هذه؟
وما أن عرفت حتى شحب وجهها وتلبد ذهنها بذكريات حزينة
عن يوم كانت فيه هذه العيون اشد قسوة من الصخر
يتذكر قلبها كيف كان لقائه الأخير معه
كيف كان بالكاد يخفق حينها

لكن الآن لا لن يحدث أن يعكر صفوها مرة أخرى فلن تهدر فرصتها في الحياة مرة أخرى في الغرق في بحر من الدمع على ذكريات كساها الغبار
استأذنت من أصدقائها و أخبرتهم أنها يجب ان تلقى التحية على أحدهم
وفي رشاقة قامت من مكانها ومشت في رقة وثقة متجهة إليه
وكأنها تثبت لنفسها انه لا يوجد شبح يخيفها حتى وجوده هو
علت على وجهه الدهشة وان كانت لا تغلب على القسوة المرتسمة عليه منذ زمن
ألقت عليه التحية بأسمه
اسمه الذي كان مجرد نطقها له متعه خاصة عندها
ولكن هذا تغير الآن فحروف اسمه تخرج من بين شفتيها الغضتان خاوية تماما من أي شئ
فبالنسبة لها هو لا يعنيها على الإطلاق الآن
فقد أخذ من تفكيرها أكثر مما يستحق
سألها عن حالها وكذلك هي فعلت
أخبرته أنها في افضل حال
ثم تركته لتعود لأصدقائها
كانت تقول في نفسها لعله يقول هاهي ما تزال على قد الحياة
ليتني أستطيع ان أجيبه قائلة
حين تركتني أدركت أنك لا تستحق حتى عناء النسيان
أنا لم أكن أبدا يوما في قلبك
وكذلك أدركت أنا انك لم تكن عندي غير وهم نسجته الظروف من حولي فظننت فيك اكثر مما تحتمل
فلما الموت اذن
لعلك بهجرك لى احييتنى من وهم كاد يقتلنى

*************

**تنويه**

الجزء الاول من البوست اخاص بـ احمد خير الدين مدونة ولاد النهارده

كان بوست بعنوان لم تمت

Tuesday, June 10, 2008

التقيا ليفترقا

التقيا ليفترقا
أو ليتفقا كيف سيكون الفراق بينهما

حالت الظروف ان تكتمل حكايتهما
رغم صدق المشاعر التي تغمرهما
رغم جدية الحب الذائب في قلبيهما

"لم يشأ القدر أن تكتمل حكايتهما بجملة " وتزوجا وعاشا في سعادة للأبد

تهاتفا أكثر من مره ليحددا موعدا للقاء
يلتقيان .. ليتفقا على الفراق

كلاهما متعادلان في العذاب
متعادلان في العجز عن تغير القدر
وأيضا متعادلان في القسوة التي تعرضا لها في محاولاتهما العابثة ليكتمل ما بينهما

ولكن لأنهما أيضا يتصفان بالعقل ، فقد اتفقا على ان الفراق هو الحل الهادئ الوحيد

حين يلتقيان
سيتحدثان قليلا
ثم يتصافحا بحيادية
ثم .. ليذهب كل منهما في طريقه

إذن .. هكذا سيكون سيناريو اللقاء
ولكن .. ليس هذا ما حدث أبدا

هي
انتظرته بهدوء في محطة القطار أعدت الكثير من الجمل الحيادية التي تنوي أن تلقيها في آلية على مسامعه
هذا ما ستفعله .. ولن يحدث أي شئ آخر

فهي إنسانة ناضجة
ويجب ان تتمتع بشيء من الاتزان الانفعالي
هكذا كانت تحدث نفسها وتؤكد على كل جملة كي لا تدع مجال لتلقائيتها

هو
يتطلع من شرفة القطار ليراها أطول فتره ممكنة قبل ان يواجهها
إنها لا تبدو كأول مره رآها فيها لامعة العيون مشرقة الوجه
تغير كل هذا
فوجهها يكسوه الحزن والإرهاق وعيونها غائمة بدموع ملبدة فيها منذ أيام

" يا إلهي ماذا فعلت بها .. يا للهى ماذا فعلت بنا الأيام " ردد هذا في نفسه بشيء من القهر

رأته أخيرا ينزل من القطار
قامت لتقابله
خطواتها ثقيلة
وبالكاد ينبض قلبها
تردد في نفسها " لن أبكي لن أبكي لن أبكي "

ولكنها دون ان تدرى كانت تذرف الدموع في صمت شديد
ما هذا .. إنها لا تبكى
إنها تنزف الدموع

مدت إليه يدها تصافحه .. لم يكد هو يلمس يدها حتى ضمها إلى صدره بقوه.. فهي إلى هذا الصدر تنتمي
في هذه اللحظة الخاطفة أراد ان يتوقف الزمن والدنيا
أراد ان يسجنها بين ذراعيه

ضمها للحظه فقط
للحظه شعرت فيها أنها فقدت عقلها وبعد وقت قليل ستفقد بلا شك هذا النابض بين ضلوعها
تحاشيا سويا أن تلتقي العيون .. تشابكت أيديهما ومشيا في صمت لأقرب مقهى

جلسا متقابلين
كان المكان يعج بالمسافرين والمستقبلين
لكنهما لم يشعرا أبدا بمن حولهما
فستائر الهم المسدلة حولهما أثقل من أن يتخللها ضجيج

لم يجرؤ ان يسألها عن حالها ..فما عساه ان يكون ؟
فاكتفى ان يسألها عما لا يخصها ..عن العمل والدراسة
وكذلك هي فعلت
أصواتهم كانت خالية تماما
كأنها تأتى من فراغ بئر عميق
صمتا
لكن الصمت كان أشد صخبا من الحديث السطحي الذي دار بينهما
قطعت هي هذا الصمت قائله " ان هذا هو القدر وهذا ما سيحدث ولا يجب ان نتجادل اكثر من ذلك " وكأنها تنهى الحديث الطويل الصامت بينهما

وافقها آسفا
واعتذر منها على ما لم يستطع أن يفعله وأحلته هي من عهوده لها
ثم عاد الصمت يرخى ستائره الثقيله بينهما

كانت في نفسها تصرخ تستنجد بالجنون من قسوة عقلها
أما هو فكان يسمع صراخها بوضوح
ليته يستطيع ان يحطم أسوار العقل بينهما
ليته يفعل
لكنه يعرف كما تعرف هي أيضا ان الجنون ليس بحل

وأن الحياة ليست خيال أديب عاشق يحرك أحداثها لإسعاد أبطاله
فالواقع هو أن تحياك الحياة
وليس أن تحيا أنت الحياة

نظرت في ساعتها فعلمت أنه حان الوقت لكي تودعه
فهي لا تستطيع ان تتحمل وطأة هذا اللقاء اكثر من ذلك

همت قائمه منهية اللقاء دون حديث
استجدتها عيونه على البقاء قليلا لكنها لم تفعل


فاحتضن يدها الصغيرة بين راحتيه مودعا

كانت تعلم هي ان هذه آخر مره ستشعر بدفء لمسته عليها

سحبت يديها منه برقه ونظرت إليه بعطف قائلة " لن أنساك فلا تنساني"

وغابت بين الزحام
**تحديث**

صمت يتبعه صمتــ،،ـ
رحيل يتعقبه رحيل
وضياع يقذف بهما الى الهاوية
هاويـة لابد منها
يظلا فيها يتذكران
يتذكران فقط...
ولا يملكا سوى الذكرى
../..\../..\../..\../..
وهكذا التقيا ليفترقا
*********************************
هذه الاضافه من صديقتى الرقيقه نوره

Thursday, December 27, 2007

تخاريف شتا




جوها كلام كتير

ناس كتير صوتهم عالى رايحين جاين يتناقشوا وهى حايره وسطهم ما عارفه ترضى مين ولا تزعل مين

عايزه تطلع كلامهم برها

واول ما تمسك الورقه والقلم يسكتم

لا

ما بيسكتوا

بيهمسوا

زاى داوى النحل

لا تعرف تكتب كلامهم ولا تعرف تسكتهم

بس بجد خنقوها بقى

وبذات اللى قاعد فى الركن هناك بعيد ده

دافس راسه فى الاب توب

ديما مشغول عنها وصوته عالى بكلام ما بتفهمه

ولما بيفضى بيتكلم فى اللى هو عايز يسمعه

بجد بقى نفسها تصرخ فى وشه من كتر ما تخنقت منه

والبنتين اللى هناك دول اللى قاعدين يتكلموا لوحديهم ويبصولها ويبتسموا من غير ما يشركوها فى الحوار

معلش اصل بقالهم اهتمامت تانيه بعيد عنها

والاخ اللى هناك ده

ايوه ده

اللى عمال يزن يزن بكلام ما بتفهم نصه بس لازم تسمعه

والورقه اللى متعلقه على الحيطه دى

اللى اصفرت من كتر الركنه

مكتوب عليها حروف بهتانه

عن امنيات تخيلت انها هتحققها

وبرواز فى الركن هناك مترب

لصورة بنت بضفاير وقميص ابيض وجرفته

يا خبر دهى وهى صغيره

يا اااااه

كانت اياميها فاكره انها لما تفك الضفاير دى هتنطلق فى الحريه

لكن اكتشفت ان الحريه اكبر من انها تحدد هتسرح شعرها ازاى

اكبر من انها تعمل اللى هى عايزه

اكبر من ان هى تمارسها

يااااااه

ايام ما كانت فى الصوره دىكانت مطيعه اوى

بريئه اوى

مستريحه رغم قلقها

يارتها فضلت بضفاير

عملت ايه يعنى لما فكتهم

بس الصوره حلوه

زاى اياميها ما كانت حلوه

Saturday, December 1, 2007

......امرأة...فى عنق الزجاجه



مللت الكلام المعاد عن الحب
....فلنخترع يا حبيبى كلاما جديدا
...كرهت الاهامة فى مدن الملح

...فلنكتشف ،يا حبيبى ، مكانا بعيدا
أريد الذهاب الى زعتر الاوديه
...أريد التحرر من كل شئ
ومن اى شئ
....اريد الذهاب الى آخر الأغنيه
.........
أنا لا أزال معلقة يا حبيبى
بعنق الزجاجه
فشعرى.. ونثرى..وومضات فكرى
تمر جميعا...بعنق الزجاجه
....فكيف احبك فى ظل هذا الحصار الطويل
فسيف يحدد وقت خروجى
وسيف يحدد وقت دخولى
تمر الفصول على
ولا أتذكر اسماء كل الفصول
فلا شهر نيسان يطرق بابى
ولا غيم ايلول يروى حقولى
.............
....كرهت حوار المريا
كرهت الجلوس نهارا وليلا ببيت اللعب
أريد استعادة حق الصراخ
وحق التحدى
وحق الغضب
أريد مكانا على الارض
تنبت فيه القصائد مثل دوالى العنب
تخشب قلبى، واصبحت امرأه من الخشب
تيبس عقلى،ولا أتصور عقلى حطب
أريد هواء نظيفا
وفكرا نظيفا
.....وحرية الريح بين حقول القصب
..صبرت كثيرا
ويا ليتنى كنت املك صبر النخيل
ألوف البشاعات تصدم عينى
ومازلت احلم فى كل شئ جميل
أريد التحرر من كل شئ..ومن اى شئ
...فحدد زمان الرحيل، و وقت الرحيل
وخذنى على ساعديك القويين...خذنى
....الى زمن الشعر .. والمستحيل
................
كرهت استدارة وجهى... ولون عينى
كرهت قناعة كل الجوارى
كرهت طعام السجون
كرهت القبيله...حين تكون القبيله ضد الأنوثه
...والياسمين
.....كرهت ذكور القبيله حين يقولون احلى الكلام
...لكى ياكلونى
...كرهت الخرافات تنهش لحمى
..كرهت الحليب الذى أرضعونى
...خرجت على سلطت الميتين
..وخالفت كل الوصايا التى علمنى
..وقفت بوجه العواصف وحدى
ولم اتخذ من صديق على الارض
الا جنونى
************************
شعر الشاعره الكويتيه د/سعاد الصباح**


عن جد اشعر به كثيرا

Sunday, August 26, 2007

لا تدفعنى لحب


لا تدفعنى لحب...اتمنى ان يصبح قصتى

لا تشدنى لحضن ...اتمنى ان يضمنى

فقلبى الصغير تعرض للظلم

سكن فيه الحزن

صعب عليا ان اتجاهل مشاعرك

كيف وانت تغمرنى برقتك

لكن ...لا...لا...لا

لن اتهاوى واضعف

ومن حبك سوف اهرب

ساهرب من حنانك ورقتك

ومن قلبك ومحبتك

فقلبى صار اضعف من ان يسكنه الحب

من ان يتحمل نار الشوق

لا اعرف كيف انهى كلامى

فحبك مازال يداعب احلامى

ارجوك ابتعد بحبك عنى

انزع صورتك من ذهنى

خذ كلماتك وتركنى

اتركنى فهذا افضل ما عندى...... 0

Monday, July 16, 2007

انى اغيــــــــــــــــــــــــــــب

انى اغيــــــــــــــــــــــــب
كأنى شمس اضائها حبك
وكتب عليها مبكرا المغيب
ان تنطفئ غرقا وظلما وقهرا
فى بحر قسوة الايام المقيت
انى اغيــــــــب
كأنى دمعه تتلاشى
فى صحراء الجحود
انى اغيــــــــب
فى صمت اذوب فى الحزن
فى صمت اصم اغيب
عن ادراكى الحياه
عن ان يصل حبى لمنتهاه
انى اغيـــــــــــــــــب
كأن الغيوم فى قسوة
تطبق على قلبى السقيم
كأنها تسد منافذ الهوى
كى لا اتنفسك
انى اغيــــــــب
ملكومت القلب
مكتوفت الاراده
تتطاير احلامى الصغيره
فى عواصف الحيره
انى اغيـــــــــــــب
عنك وعن نفسى
عن حبى وعمرى وامسى
انى اغيـــــــــب
وليس ذنبك غيابى
وليس بيدى همى وعذابى
فأنا اثق بك اكثر
من نور الفجر
ولكن يبدوا ان القدر
هو الهجر
فنسمات الآم
تداعب احلامنا
تكدر صفو ايا منا
فيلوح الفراق امامنا
فأغيـــــب اكثر
وتموج نفسى بالالم اكثر
وأغيــــــــــــــــب